في سوابق الزمان والمكان ابتدر الشعبان التونسي والمصري ثورةً اقتلعت جذور نظامين كانا من أكثر الأنظمة انحطاطاً بشتى السبل والطرق ، نظامين تربعا على صدور شعبين متحضرين وكتما أنفاسهما حد الموت ، نظامين بلغا من الذاتية والأنانية حداً لا يمكن وصفه ، حداً بات يعبر عن مرحلةٍ قاتمة وعلامة سوداء فارقة في حياة الشعوب العربية ، ومنذ فجر الثورة التونسية وحتى انتصار الثورة المصرية كان كل عربي يعتز بلغته ووطنه وعروبته يعيش فخراً يكاد يكون مسكراً لأنه ولأول مرة وبعد سنين السلام الوهمي والخضوع اللانهائي والتخويف من الإرهاب والإسلاميين والصهاينة – لأول مرة – أحس هذا العربي بعزة وكرامة علنية غير مسبوقة ، كرامة ليست مسنودة بنظام حكم انتهازي حد الثمالة ، وليست نابعة من حكومات أبدعت في قتل إنسانية شعبها ، وليست مستمدةً من دساتير الغواية والخنا والفجور بشتى الأنواع .
عندما ترى تونسَ ومصرَ اليوم ستعرف كم كان خطأكَ فادحاً بعدم مساندة هاتين الثورتين وستعلم أنك فقدت جزءاً من روحك جراء عدم المبادرة بدعم الثوار والمنتفضين ، وستوقن أنكَ كنتَ مخدوعاً بذاتك وعقلكَ وفكركَ وقلمكَ وصوتكَ ، وستتأكد أنك كنتَ تعيش خارج سياق الزمان والمكان ، وستتخطفك مشاعر ضعة وذلة وضعف لا مثيل لها ، وستبكي قهراً متمنياً لو أجلبتَ بخيلكَ ورَجِلِك في ميادين الثورة ولو بمقالة أو كلمة .. لا بل لو حرف .. لو ما تزالُ إنساناً .
انبرى سياسيونا وإعلاميونا وكتابنا المتزلفون لهم والمنقطعون عن العزة للذلة لتبجيل رئيس النظام المصري البائد “الغير مبارك ” وانبروا يشحذون سكاكين الغدر ليطعنوا بها خاصرة الشعب المصري الثائر لإنسانيته وحريته ولقمة عيشه ، وما استحوا من الله ولا من الناس ، وإذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ، بدءاً من قناة العربية عرابة تدجين الشعوب وتطويعها لتدمن الركوع والسجود والتسبيح بحمد الطغاة المستبدين ، وانتهاءً بصحفنا المحلية السعودية التي لم تكلف نفسها عناء تهنئة الشعب المصري بانبعاثه ولو بمجاملة لطيفة فضلاً عن “مانيشت” صادق ، فصرنا كسعوديين نعتبر إعلامنا عاراً علينا وهو الذي لا يزال مظلةً للفتك بالشعوب العربية .
سأمتدح قناة الجزيرة العربية في قطر وسأمتدح دولة قطر وحكومتها وأميرها رغم كل تحفظاتي في الجوانب الأخرى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ” ، لأن ما تفعله قناة الجزيرة العربية يتخطى كل النظرات الضيقة والفئوية ويتخطى التنافس القومي إلى فضاء عربي أشمل وأوسع يعبر عن اتساع رقعة الشعور العروبي وامتداده وتجذره في نفوسٍ ملّتْ استنساخ التجارب الفاشلة ومحاولة إقناعها بأن ما تراه دجلاً واستبداداً وانهزاماً هو انتصارٌ وحقيقةٌ وإنسانيةٌ بتزييفِ وقلبِ الحقائق وعصفٍ المفاهيم لتظهر بعكس واقعها في مصاهرة مع الشيطان تجعل الحليم حيراناً .
بعد انتصار 11 فبراير طلعَ فجرٌ جديد وملامح حقة ومصداقية متلألأة في مخطوطة فنية فائقة الجمال رسمتها دماء شهداء الشعب المصري العبقة ، رسمتها رؤى شباب وشابات أحرار أوجدوا من العدم حياة ومن الخضوع رفعة ومن الذلة عزة ومن الإستبداد عدلاً ، رسمتها زفرات وشهقات ثمانين مليوناً احتفوا بأنفسهم لا غير ، إنه احتفاء لا مثيل له ، احتفاء الشعب بإنجازه وعمله وجهده وصدقه ودمائه .
سبحان الله ، وما أعجب ما رأيتُ من أقلامٍ لا تزال تلتحف المهانة وأصواتٍ لا تزال تمتهن الذلة في تزلُّفٍ مشين خالٍ من أي إنسانية ، أصواتٌ وأقلام لا تزال تبجل الاستبدادَ أربابَه وجنودَه ، أصواتٌ وأقلامٌ تعشق العيش في قاع القذارة نفاقاً وكذباً ولا إنسانية ، أصواتٌ وأقلامٌ مأجورة تنطق باسم المستبد وتتجاهل وتتعامى عن المظلومين والبؤساء أهل الحق والمطالب العادلة ، أصواتٌ وأقلامٌ تهتبل التزلف والمديح للمستبدين وكأنهم آلهة ، بل هم أصنام وخُشُبٌ مسنّدة .
لقد حسبوا ورددوا أن ذاكرة الشعوب العربية كذاكرة شيخٍ هرمٍ وطالما رددوا “هم يتكلمون ونحن نطنش” ، “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ” ، لقد تحالفوا مع أربابهم ونسوا الرب الأعلى “إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ” .
إنه خطاب الله للبسطاء والمساكين ، فاللهم احشرنا في زمرة المساكين ، ولن يعي المستبدون ولا عصاباتهم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً ، والثورات مستمرة ولن تتوقف حتى تحصدّ من على العروش والكراسي عن بكرة أبيهم طال الزمان أو قصر .
تركي العويرضي
هـنـا الشــعـب العظيــم إذا أرادَ يغربل ذا الحــــروف وذا المدادَ
ويعطي الـدرس للغــــاوين ذلاً بأن الحـــق للطغــيــان ســــادَ
وأن الشـعب إن هب اشــتعـالاً وقال الحــــق وافــتــكَّ القــيـادَ
فإن الشعـــب منتصــرٌ وحتـماً فإن الـربَّ لا يرضـى اضطهــادَ
لـقـد عـزَّ الإله حــكــيمَ كُــفـــرٍ وذلَّ مـــوحـــداً ظــلـمَ العــبـــادَ
ملايـيـناً ثمــانــونَ اسـتـفـاقـوا ليهتـبـلـوا الكـرامـةَ والجـهـــادَ
فـدفـع الظـلـمِ واجبُ كلِّ حــــرٍ وأوجــبُ إنْ تزايــدَ أو تمـــادى
وربـكَ قــــال في حكــمٍ وعـــزٍ وقــــــول الله لا يألــوا نـفـــــادَ
لأنصــرَ كـلَّ عبدٍ من عـبـــادي ولو طــــال الزمان أوِ استـــزادَ
“أتهـــزأُ بالدعــاءِ وتزدريــهِ” ورب الناسِ أصدقُ من ينـــادى
فيا شـعـب الكــنــانةِ لا تمــلّوا ولا ترمــوا إلى الطغيـــــانٍ زادَ
ويا شـعـب الكــنــانةِ لا تكلّـوا وسلّـوا السيفَ واستلـوا الغمـادَ
أيا شــعــب الكـنـانةِ ياعظيمـاً لَيرجــو المجـرمــونَ بأن تـبــادَ
أمصْرَ العُربِ نحن فداكِ دومـاً فأنتِ القـلـب نرجـوكِ الـســـــدادَ
تــــــولي يا كــنــانةَ دربَ عـزٍ فعـزُّ العُــــــرب سلـمـــكِ الزنــادَ
وقــــودي روح يعربنا جميـعاً إلى الثوراتِ واستــوفِ المـــرادَ
إلى حـــريةٍ تــشـفـي غـلـيــلاً لأرواحٍ تــغـنـيــهـــا فــــــــرادى
وتعزف لحنَ نهر النيلِ دهــراً وتُطـــرِبُ كلَّ من طـلب الـــودادَ
وتجمـع مصرُ ثورتهم جميـعاً تـبـشــرهـم بــأن المجـــدَ عــــادَ
لنبدأ في بناء المجـــدِ صـرحاً يعانق ســــــؤدداً يحيي جــمـــادَ
ليوم المجد قد عملـت نفـوسٌ وصــيـرتِ الهـــــواءَ لها عـتــادَ
ومصـرُ اليوم تغسلُ ما تغشى على الأبصــــار تـنـفضه رمـــادَ
وتحيي في قلوب العُرْبِ روحاً لتــقــبـلَ أنْ تقــــودَ ولا تُقــــادَ
تركي العويرضي
ويكيلكس .. خارطة ضياع عربية
الكاتب: تركي العويرضي | التصنيفات: إيران, السعودية, العالم العربي, سياسة, فكر وثقافة, مقالاتيويكيلكس .. خارطة ضياع عربية

يعتقد الكثيرون أن وثائق ويكيلكس شكلت ثورة في عالم الدبلوماسية والعلاقات الدولية كونها أفصحت عن مكنونات ليست بمستغربة في إطارها ، فعندما تفرد البرامج الحوارية لنقاش عميق يتلبس المؤامراتية في استيضاح خلفيات التسريبات المذكورة فإنها تتحول نحو نقاش بيزنطي معقد ، ويعتقد كثيرون أن الأنظمة العربية باتت مكشوفة ولم يعد باستطاعتها الكذب على شعوبها بعد اليوم في رؤية لا تخلو من الطرافة ، والغريب أن معظم ما شاهدت وقرأت من تعليقات حول التسريبات تركز هجماتها على الأنظمة العربية وقادتها في بؤس لا حدود له لا يذكرني إلا بالتسول في الطرقات بحثاً عن أمجادٍ وهمية .
ما يقلقني هو تحميل الأمر ما لا يحتمل كعادة المثقفين والإعلاميين العرب ، فالكذب والتورية والتلميع والخداع أصل من أصول السياسة الدولية والمحلية ولا يمكن لسياسي أن يروي كل ما يحدث سواء في الدوائر الحكومية أو على مستوى العلاقات الدولية ، بل إن بعض الأمور لا بد أن تبقى طي الكتمان بسبب أنه لا يمكن للجميع التعامل معها ، فالحقيقة أشد إيلاماً من ما يُتوقع ، فكيف والوضع العالمي والعربي مستمر في أزمات متتالية تولد احتقانات سياسية وأيدلوجية ، وأختصر الأمر بالمثل القائل : ما كل ما يُعلم يُقال .
يجب أن لا نستغرب ما سبق فبناء الدولة – أي دولة – والمنظمات الدولية لم يوجد لتطبيق نظريات رومانسية لخلق كرة أرضية فاضلة ، فكل الأنظمة المتوافرة في أي عصر وُجدت بغرض إدارة الصراع بين القوى الإنسانية لكي تتقلص مساحة الحروب التي يكتشف الإنسان أنها أكثر من ما يحتمل .
قرأنا في وثائق ويكيلكس حدة التوتر على ضفتي الخليج العربي وهو ليس اكتشافاً ثورياً فالقارئ المتمعن لثلاثين سنة مضتْ يكتشف أن الأزمة هائلة ومتراكمة وأنها يوماً ستتجه للانفجار ، فالسعودية قد وجّهت تحذيراً شديد اللهجة لإيران بأن تكف عن التدخل في الشأن العربي ويبدو أن إيران الآن تعيش مغبة عدم التفاتها لتلك التحذيرات ، كما وجهت مصر تحذيرات مشددة بأن الرد على سياسات إيران سيكون بالمثل ، وعندما نرى التحليلات الإعلامية نجدها تعتقد أنها اكتشفت أمراً ثورياً بينما لا يعدو كونه مجرد شي يستطيع أن يستنتجه أي قارئ ومستمع حريص .
من ما سبق نتجه إلى الهجمات الغير مبررة التي يشنها المثقفون والإعلاميون العرب على حكوماتهم وقادتها والذي تعودنا عليه عند نقاش أي أمر حتى لو عثرت نعامة في الصحراء ، ومنه نعرف هشاشة وأزمة العقل العربي الذي لا يتوقف عن رمي التهم يمنة ويسرة وقلما نجد من يستطيع أن يتحمل جزءاً تافها من المسئولية ، فحيناً تكون إسرائيل هي الملامة وأخرى تكون الإمبريالية الأمريكية وثالثة تكون المخلوقات الفضائية ، وهو مشهد مخجل بلا جدال ، فمن السهولة بمكان أن تقول أن شخصاً أو جهة ما قد أخطأت ولكن الشجاعة والقوة تكمن في اعترافك أنت بالخطأ دون مواربة وذلك ما عجز عنه السياسيون والمثقفون والإعلاميون العرب .
المواطن العربي اليوم لا يختلف عن ذلك فهو مستمر في التمترس خلف أي الجهات أعلى صوتاً أو قوة بينما لا يكلف نفسه عنا البحث عن الحقيقة التي لم تغيّب عنه وإنما اختار عدم معرفته بها ، فلو استمعت لأحاديث المجالس والشكوى التي يجأر بها الناس ليل نهار لوجدت أنها نتيجة الخواء الفكري والمعرفي ، فمن لا يتعلم ولا يعمل فإنه يحرر فلسطين ويوحد العرب خلال تناول كأس سحلب .
تركي العويرضي
الراشد .. يرحم والديك خلك واقعي
الكاتب: تركي العويرضي | التصنيفات: استثمار, اقتصاد, البطالة, السعودية, المجتمع, مقالاتي
يقول الأستاذ عبد الرحمن الراشد في مقاله المنشور اليوم في الشرق الأوسط وتحت عنوان : هل صحيح أن السعوديين مترفون؟ : ” قيل هناك فيض من الوظائف لكن الباحثين عن عمل يرفضونها. عندهم للوظيفة المنشودة مواصفات حول طبيعتها ومكانها ومرتبتها. يريدونها في مكاتب مكيفة، أو وظائف عسكرية، ويعتبرون الوظائف الخدمية والأعمال الميدانية عيبا. والأمر الآخر يريدونها وظيفة في مدينتهم، حيث يأنفون من السفر إلى الأماكن البعيدة. ويريدون أن يبدؤوا بمرتبة ومرتب جيدين” .. انتهى .
ورغم أن الراشد يتساءل إلا أن تساؤله لا يمكن فهمه إلا كترويج لما يتفوه به الكثير من رجال الأعمال والشركات ، فهل يشعر عبد الرحمن الراشد بالشفافية عندما ينقل ذلك ؟
أقول يا أستاذ عبد الرحمن : عندما تعيش في الرياض أو جدة ، وتعرف أن عدداً هائلاً من الشركات توظف جيشاً من الموظفين الأجانب – ليسو عمالة – بل موظفون يتسنمون وظائف مكتبية مريحة كالسكرتارية وإدارة المكاتب والشئون الإدارية والمحاسبية ، ويأخذون أضعاف ما يحلمون به في بلدانهم مقابلاً لأعمالهم المكتبية والمريحة تحت المكيف ، بينما تتم مطالبة المواطن السعودي بأن يعمل في الوظائف المهنية والميدانية وتحت درجة حرارة تفوق 45 درجة مئوية ، فيما يحصل الأجنبي على تذاكر سفر وبدلات للنقل والسكن تجعل ما يتحصل عليه سنويا يفوق ما يتحصل عليه المواطن ، علماً أنها وظائف مكتبية وتحت هواء المكيفات العليل ؟ فهل هذا من العدالة في شيء ؟
بين الفينة والأخرى يظهر علينا كتاب وصحفيون ورجال أعمال ورؤساء شركات ليشنوا حملاتهم الغريبة العنصرية ضد المواطن السعودي بكل ما تحمله من معاني الاستنقاص وتقليل الشأن ، والواضح أن هؤلاء لا يبذلون أي جهد لدراسة سوق العمل والوظائف المتوفرة وأنواعها ومتطلباتها ولا يلقون بالاً للوضع الاجتماعي الذي يعيشه المواطن السعودي مقارنة بالأجنبي .
بإمكانهم التحجج بالقول إن الموظف السعودي غير مؤهل ، ولن أصدق ذلك ولن يصدقه المواطنون فهذه حجة لم يعد بالإمكان تصديقها ، فخلال السنوات العشر الماضية خرّجت الكليات التقنية والمعاهد المهنية عشرات الآلاف من المواطنين المهنيين والفنيين في مختلف المجالات ، واستقطب التدريب العسكري المهني الآلاف أيضاً من خريجي الثانوية العامة ، ويستطيعون التحجج بالقول بعدم التزام المواطن السعودي بالعمل ومتطلباته وتلك حجة أوهى من بيت العنكبوت ، وهي مثل سابقتها غير قابلة للتصديق ، فقد أثبت المواطن السعودي أنه مؤهل للعمل ويصل فيه لدرجات عالية من التميز والإبداع والالتزام ، وأرقى الجامعات الأجنبية في جميع أنحاء العالم تشهد بذلك بدون مواربة أو نفاق .
إن كل الحجج التي يتبجح بها رجال الأعمال أو رؤساء الشركات هي حجج غير منطقية وغير صادقة غالباً ، وإنما هي لذر الرماد في العيون ولعدم دفع الاستحقاقات الواجبة عليهم نتيجة تحقيق الأرباح الهائلة من جيب المواطن ومن عقود حكومية يجنون منها المليارات ، فأعماهم الطمع والجشع عن خدمة وطنهم ومواطنيهم وعن أداء واجبهم الوطني .
لقد مررت سابقاً على عدة شركات وأعرف أيضاً زملاء لي يعملون في عدة شركات وسأعطيكم مثالاً ليس للحصر :
شركة يناهز عدد موظفيها 400 موظفاً وأقل موظفيها يحصل على مرتب 3000 آلاف ريال غير البدلات ، بينما 90% من موظفيها أجانب ، وجميع مدرائها العامين والتنفيذيين ومعظم موظفيها من جنسية عربية واحدة .
وحسب ما ذكرته غرفة التجارة والصناعة السعودية , فان 90% من السجلات التجارية السعودية تعود لشركات صغيرة ومتوسطة وان 71% من المؤسسات الصناعية هي شركات صغيرة ومتوسطة ، وتساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 28% من إجمالي الناتج المحلي السعودي وتمثل أيضاً 93% تقريبا من إجمالي المشاريع وتشكل نحو 24.7% من إجمالي العمالة .
وحتى عام 2009 كان هناك ما يزيد على 700.000 شركة متوسطة وصغيرة عاملة في السعودية أو نحو شركة متوسطة أو صغيرة لكل 25 مواطنا سعوديا .
هل تعلم أيها القارئ الكريم أن هذه الـــ 700.000 شركة لو قامت كل واحدة منها بتوظيف 5 سعوديين فقط! ، لبلغ عدد ما تم توظيفهم من السعوديين 3.500.000 ( ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف موظف سعودي ) .
عبد الرحمن الراشد : الله يرحم والديك خلك واقعي .
تركي العويرضي
نصف المواطنين لا يملكون مسكناً
الكاتب: تركي العويرضي | التصنيفات: استثمار, السعودية, المجتمع, مقالاتي 
في يوم الثلاثاء 17 جمادي الأولى 1430هـ – 12 مايو 2009م – العدد 14932 ، نشرت جريدة الرياض ندوة وتحت عنوان بالخط العريض ( نصف المواطنين لا يملكون مساكن ) ، اقرأ المزيد »



















